البحث الحر بمواد التشريع :   
  
  
التصنيف : سلطات عامة|قضاء الجهة المصدرة : العراق - اتحادي نوع التشريع : قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم التشريع : 86 تاريخ التشريع : 23-10-2013 سريان التشريع : ساري عنوان التشريع : قرار المحكمة الاتحادية رقم (86) لسنة 2013 عدد الصفحات :5|ملاحظة:  
عدد مواد التشريع :1 مواد التشريع :
1 الصفحه : 1
المحتوى
تشكلت المحكمة الاتحادية العليا بتاريخ 23/10/2013 برئاسة القاضي السيد مدحت المحمود وعضوية كل من السادة القضاة فاروق محمد السامي وجعفر ناصر حسين واكرم طه محمد واكرم احمد بابان ومحمد صائب النقشبندي وعبود صالح التميمي وميخائيل شمعون قس كوركيس وحسين ابو التمن الماذونين بالقضاء باسم الشعب واصدرت قرارها الاتي:-
المدعي / ( ب. ع ال ) – عضو مجلس النواب العراقي – وكيله المحامي ( م.ق ال ).
المدعى عليه / رئيس مجلس النواب –اضافة لوظيفته – وكيلاه الموظفان الحقوقيان المدير (س.ط. ي) والمشاور القانوني الاقدم ( هـ .م.س).
الادعاء:-
ادعى وكيل المدعي امام المحكمة الاتحادية العليا في الدعوى المرقمة (86/اتحادية/2013) بان الدستور العراقي نص بشكل واضح وصريح ان عضو مجلس النواب العراقي لايستحق الراتب وعليه انه لايستحق الراتب التقاعدي ايضا وذلك ان الفقرة (اولا) من المادة (63) منه نصت على ( تحدد حقوق وامتيازات رئيس مجلس النواب ونائبيه واعضاء المجلس بقانون ) ولم يقل راتبا كما اشار صراحة بالمادة (74) بخصوص راتب رئيس الجمهورية وكذلك المادة (82) بالنسبة لراتب رئيس واعضاء مجلس الوزراء وان راتب وتقاعد رئيس ونواب واعضاء مجلس النواب قد جاء وفقا للمواد (3-4) من قانون مجلس النواب رقم (50) لسنة 2007 بالقياس لرئيس واعضاء مجلس الوزراء ويعد بذلك مخالفة وحيث ان عضو مجلس النواب هو مكلف بخدمة عامة وان قانون مجلس النواب رقم (50) لسنة 2007 كان ( مقترح ) قانون وفيه جنبه مالية وللمحكمة الاتحادية العليا سوابق في مثل هذه الحالات وان الاحالة للتقاعد يستوجب شموله بقانون التقاعد الموحد رقم (27) لسنة 2006 وكذلك قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1961 لذا طلب قبول الدعوى وتحديد موعد للمرافعة وتبليغ المدعى عليه ومن ثم الحكم بالغاء الرواتب التقاعدية للسادة رئيس واعضاء مجلس النواب وقد تم تبليغ المدعى عليه بعريضة الدعوى فاجاب عليها بواسطة وكيله باللائحة الجوابية المؤرخة (5/9/2013) ناقش فيها طلبات المدعى الواردة في عريضة الدعوى وجاء فيها ان الغاء رواتب رئيس واعضاء مجلس النواب هو خارج اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا مما يستوجب رد الدعوى شكلا وان المدعي قد استفاد من القانون المطلوب الغاؤه في الحيثيات وليس في المطالب لذا فان الدعوى تفتقر الى احدى الشروط الجوهرية المطلوب توافرها في الدعوى التي تنظرها المحكمة الاتحادية العليا والمنصوص عليها في المادة (6/خامسا) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة 2005 وان المدعي بين في عريضة الدعوى بان الدستور العراقي نص بشكل واضح وصريح بان عضو مجلس النواب لايستحق الراتب وعليه انه لايستحق الراتب التقاعدي ولكن هذا النص الواضح والصريح لاوجود له في دستور جمهورية العراق لعام 2005 النافذ اما البيان ان المادة (63) من الدستور قد نصت على حقوق وامتيازات رئيس مجلس النواب ونائبيه واعضاء المجلس نصت على حقوق وامتيازات رئيس مجلس النواب ونائبيه واعضاء المجلس نصت نصوص اخرى على ذلك بالنسبة لرئيس الجمهورية وغيره فان المادة (63/اولا) نصت على ان تحدد حقوق وامتيازات رئيس مجلس النواب ونائبيه واعضاء المجلس بقانون وما الحقوق وامتيازات الا رواتب ومخصصات تكفل للنائب ان يقيم واده نظير تفرغه للعمل في مجلس النواب وان قياس رئيس ونائبي رئيس واعضاء مجلس النواب على رئيس ونائبي رئيس مجلس الوزراء والوزراء على التوالي فيه مخالفة لان عضو المجلس مكلف بخدمة عامة الا ان المدعي لم يشير الى المانع القانوني من ان يتناظر هؤلاء مع اولئك كما لم يبين النص الذي يشير الى كون عضو المجلس مكلفا بخدمة عامة وبالتالي فانه لايستحق ذلك الحقوق كما يشير المدعي بان قانون مجلس النواب رقم (50) لسنة 2007 كان مقترح قانون وان هنالك احكاما للمحكمة بهذا الشان وان الجواب على ذلك بان القانون المذكور قد تم تشريعه نزولا عن حكم الدستور ورغم انه كان (مقترح) قانون الا ان السلطة التنفيذية لم تطعن بدستوريته واستمر العمل به منذ قرابة ست سنوات حتى الان وجى تخصيص الموارد المالية لتغطية الرواتب والمخصصات المقررة فيه دون اعتراض من اي جهة فيكون القانون قد تواضعت على تنفيذه السلطتان التشريعية والتنفيذية ولايصح ان يدعي بكونه مر دون اخذ راي الحكومة به والى اخر ماورد فيها وطلب للاسباب المذكورة رد الدعوى مع تحميل المدعي المصاريف واتعاب المحاماة وقد دعت المحكمة الطرفين للمرافعة وجرت المرافعة حضوريا وعلنا وكرر وكيل المدعي ما جاء في عريضة الدعوى وطلب الحكم بموجبتها كما كرر وكيلا المدعى عليه ما جاء في اللائحة الجوابية وطلبا الحكم برد الدعوى مع تحميل المدعي المصاريف كافة وقدم وكيل المدعي لائحة ايضا لدعوى موكله. وقد استفسرت المحكمة من وكيل المدعي عن كيفية تخصيص موازنة مجلس النواب ومنها الرواتب التقاعدية وعن الجهة التي تتولى ذلك ودور السلطة التنفيذية في هذا المجال وقدم وكيل المدعي لائحة اخرى ايضاحية لدعوى موكله المؤرخة في (9/10/2013) وارفق بها كتابا صادرا من مجلس النواب – الديوان – الدائرة المالية وبعدد (833) في (17/9/2013) معنون الى المدعي والمتضمن بان مراحل اعداد الموازنة لمجلس النواب وبموجب نظامه الداخلي تمر بمراحل منها يتم اعداد التقديرات الاولية من قبل الدائرة المالية بعد تحديد احتياجات دوائر مجلس النواب ويتم رفعها الى هيئة الرئاسة وبدورها الى اللجنة المالية ويتم مناقشة الموازنة في اللجنة المالية واجراء التعديلات وبعد الموافقة عليها من قبل اللجنة المذكورة يتم مناقشتها في جلسات مجلس النواب وعند اقرارها والتصويت عليها في جلسة مجلس النواب يتم ارسالها الى وزارة المالية وتقدم الموازنة كاملة مع الموازنة العامة للدولة لمناقشتها والتصويت عليها ولا تتضمن موازنة المجلس تخصيصات الرواتب التقاعدية للنواب المتقاعدين لكونها تدخل ضمن موزانة دائرة التقاعد وبعد الاطلاع على اللائحة التوضيحية ومرافقتها ربطت في ملف الدعوى حيث طلب فيها وكيل المدعي الحكم وفق عريضة الدعوى بالغاء المادتين ( 4,3) من قانون مجلس النواب رقم (50) لسنة 2007 وتحديدا في اقرار الرواتب التقاعدية لرئيس مجلس النواب ونائبيه واعضاء المجلس لعدم دستوريتها كونها تتعارض مع ثوابت دستورية صريحة نص عليها الدستور والمتمثلة بمبدأ المساواة وعدم التمايز مابين العراقيين الوارد في المادة (14) من الدستور فضلا عن خرقها لمبداء العدالة الاجتماعية التي نص عليها المشرع الدستوري في صلب الوثيقة الدستورية المادة (22) بالاضافة الى اقرار قانون المجلس خلافا لاحكام المادة (60/اولا) من الدستور كما قدم وكيل المدعي لائحة تحريرية اخرى مؤرخة في 21/10/2013 وطلب الحكم وفق عريضة الدعوى وكرر كل طرف اقواله وطلباته السابقة عليه وحيث لم يبق مايقال افهم ختام المرافعة وافهم القرار علنا.
القرار:-
لدى التدقيق والمداولة من المحكمة الاتحادية العليا وجد ان وكيل المدعي اقام هذه الدعوى امام المحكمة الاتحادية العليا طاعنا فيها بعدم دستورية المادتين (3) و (4) من قانون مجلس النواب رقم (50) لسنة 2007 فيما يخص الرواتب التقاعدية لرئيس مجلس النواب ولنائبيه ولاعضاء مجلس النواب لمخالفتهما للمادة (63/اولا) من دستور جمهورية العراق لعام 2005 وللمادة (60/اولا وثانيا) منه ولدى الرجوع الى المادة (63/اولا) من الدستور وجد انها نصت على ( تحدد حقوق وامتيازات رئيس مجلس النواب ونائبيه واعضاء المجلس بقانون ) وتبين للمحكمة من الاطلاع على المادة (3) من القانون رقم (50) لسنة 2007( قانون مجلس النواب) وجد انها نصت على ( يتمتع رئيس مجلس النواب ونائبيه بكافة الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها رئيس مجلس الوزراء ونائبيه في جميع المجالات المادية والمعنوية ويتم التعامل معهم بروتوكوليا على هذا الاساس ونصت المادة (4) من القانون انفا على ( يتمتع عضو مجلس النواب بكافة الحقوق والامتياات التي يتمتع بها الوزير في جميع المجالات المادية والمعنوية ويتم التعامل معه بروتوكوليا على هذا الاساس ) وتبين للمحكمة من دفوعات وكيل المدعى عليه في لائحته الجوابية المؤرخة في (5/9/2013) بان اصل القانون محل الطعن هو ( مقترح ) قانون وليس مشروع قانون وان مجلس النواب قام بتشريعه بعدد (50) لسنة 2007 ولم يتم اعداد هذا المشروع من قبل السلطة التنفيذية كما رسمته المادة (60/اولا) من الدستور التي تنص ( مشروعات القوانين تقدم من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ) وان هذا المقترح ليم يتم ارساله الى السطلة التنفيذية ( رئاسة الجمهوية او مجلس الوزراء ) من قبل مجلس النواب وحسب توجه المحكمة الاتحادية العليا الوارد احكامها الصادرة عنها في عديد من الدعاوى منها الدعوى المرقمة (43/اتحادية/2010) في (12/7/2010) و (64/اتحادية/2013) في 26/8/2013 بوجوب ارسال مقترحات القوانين التي تقدم من اعضاء مجلس النواب او من احدى لجانه المختصة الى السلطة التنفيذية مصدره الاحكام الواردة في المادة (60/اولا) والمادة (80/اولا وثانيا ) من الدستور لكي تاخد مقترحات القوانين سياقاتها الدستورية بان تصاغ بصيغة مشاريع قوانين بالتنسيق مع السلطة التنفيذية التي اناطت بها المادة (80/اولا ) من الدستور مهام ( تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة والخطط العامة والاشراف على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة ) وان تنفيذ هذه المهام يلزم بان ترسل ( مقترحات القوانين الى السلطة التنفيذية لدراستها وجعلها على شكل مشاريع قوانين اذا كانت لاتتقاطع مع الاحكام الدستورية والقوانين ومنسجمة مع السياسة العامة للدولة ومع الخطط المعدة في المجالات كافة ومنها المجالات السياسية والاجتماعية والمالية وذلك وفق السياقات المحددة لاعداد مشاريع القوانين وحيث ان قانون مجلس النواب رقم (50) لسنة 2007 كان عبارة عن فكرة تبناها مجلس النواب بصيغة مقترح قانون وتم تشريعه دون اتباع السياقات الدستورية المتقدمة وان مضي فترة على تشريع القانون المذكور دون الاعتراض عليه من السلطة التنفيذية وقيامها بتخصيص الموارد المالية اللازمة لتغطية الرواتب والمخصصات المقررة دون الاعتراض عليه من الحكومة فانها كانت تقوم بذلك تنفيذا للقانون وهي مجبرة على تنفيذ القوانين وليس بامكانها الامتناع عن تنفيذ القوانين مادامت نافذة اما بشان الدفع بمضي مدة زمنية على تشريع القانون المذكورة فان ذلك لايحول دون الطعن بعدم دستوريته حيث لايخضع مثل هذا الطعن لمدة سقوط او تقادم لذا وللاسباب المتقدمة تكون دعوى المدعي لها سند من الدستور وتكون المادتين (3) و (4) من قانون مجلس النواب رقم (50) لسنة 2007 مخالفة للدستور بقدر تعلق الامر بالرواتب التقاعدية لرئيس مجلس النواب ونائبيه ولاعضاء مجلس النواب لذا قررت المحكمة الاتحادية العليا الحكم بعدم دستورية المادتين (3) و (4) من القانون رقم (50) لسنة 2007 بخصوص ماورد فيهما من الاحكام المتعلقة بالرواتب التقاعدية لرئيس مجلس النواب ولنائبيه ولاعضاء مجلس النواب لمخالفتهما للمادة (60/اولا) من الدستور وهذا ماحصر المدعي دعواه به دون الحقوق والامتيازات الاخرى وتحميل المدعى عليه اضافة لوظيفته مصاريف الدعوى واتعاب المحاماة لوكيل المدعي المحامي ( م.ق ال ) مبلغا مقداره مائة الف دينار وصدر القرار باتا استنادا لاحكام المادة (5/ثانيا) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 و المادة (94) من الدستور وبالاتفاق وافهم علنا في 23/10/2013.
العضو العضو الرئيس
جعفر ناصر حسين فاروق محمد السامي مدحت المحمود
العضو العضو العضو
محمد صائب النقشبندي اكرم احمد بابان اكرم طه محمد
العضو العضو العضو
حسين ابو التمن ميخائيل شمشون قس كوركيس عبود صالح التميمي